نادى الحاسوب

منتدى تعليمى خاص بمدرسة بنات المغازى الاعدادية لمادة الحاسوب
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلالأعضاءالمجموعاتدخول

شاطر | 
 

 تربية الطفل في الإسلام

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
النسمة االهادئة

avatar

انثى عدد الرسائل : 20
العمر : 24
تاريخ التسجيل : 09/12/2007

مُساهمةموضوع: تربية الطفل في الإسلام   الأربعاء ديسمبر 19, 2007 8:53 am

تربية الطفل في الإسلام


إن تربية الطفل تعني في المنظور الإسلامي إنماء الغرائز المعنوية ، والاهتمام باعتدال الغرائز المادية ، فسَعادة الطفل تتحقَّق في التعامل الصحيح مع نفسه وليس مع جسده ، بثوبٍ جميلٍ يرتديه ، أو حُلِيٍّ يتزيَّن بها ، أو مَظهر جذَّاب يحصل عليه ، ويتخلص الطفل من الألم حين يمتلك الوقاية من الإصابة بالأمراض النفسية ، كالغيرة والعناد والكذب .


ويجدر بالوالدين امتلاك الوعي اتِّجاه هذه الحقيقة التي جعلها الإسلام من الواجبات عليهما لما فيها من أثرٍ كبير على المجتمع .


أثر التربية على المجتمع :


إن أكثر العظماء الذين قضوا حياتهم في خدمة الناس ، كانوا نتاج تربية صحيحة تلقوها في صغرهم ، فأثَّرت على صناعة أنفسهم وأصبحوا عظماء بها ، والقرآن الكريم حين يحدِّثنا في أطول قصة جاءت فيه تدور أحداثها عن الصراع القائم والدائم بين الحق والباطل .


ومن أبرز الشخصيات التي واجهت الظلم بكل أبعاده وعناوينه هو النبي موسى ( عليه السلام ) ، الذي جعله القرآن رمزاً في التحدِّي والمواجهة للظاهرة الفرعونية على الأرض ، ونجد أن طفولته ( عليه السلام ) كانت تحت رعاية أمٍّ وصلت من خلال تربيتها لنفسها إلى درجة من الكمال الإنساني أوصلها إلى درجة أن يُوحى إليها : ( وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى ) القصص : 7 .


ثم تلقَّفته يد أخرى لها مكانة أيضاً في مَدارج التكامل الإنساني ، وهي آسية زوجة فرعون ، التي تخلَّت عن كلِّ ما تحلم به المرأة من زينة ووجاهة اجتماعية مقابل المبدأ والحركة الرسالية ، وتعرَّضت لوحشية فرعون الذي نشر جسدها بعد أن وَتَدَهُ على لوحة خشبية ، وأصبحَتْ بذلك مثلاً للمؤمن ضربه الله للمؤمنين : ( وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِّلَّذِينَ آمَنُوا اِمْرَأَةَ فِرْعَوْنَ إِذْ قَالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِندَكَ بَيْتًا فِي الْجَنَّةِ وَنَجِّنِي مِن فِرْعَوْنَ وَعَمَلِهِ وَنَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ) التحريم : 11 .


وبالمقابل نجد أنَّ أكثر من يعيث في الأرض فساداً أولئك الذين وجدوا في صغرهم أيادي جاهلة تحيط بهم ، وبمراجعة بسيطة في مزبلة التاريخ تلحظ طفولة المجرمين والطغاة نساءً ورجالاً قاسية جافَّة ، بسبب سوء التعامل مع النفس البريئة ، فقد جاء في الحديث الشريف : ( قَلْبُ الحَدَثِ كالأرضِ الخَالِيَة ، مَا أُلقِيَ فِيهَا مِنْ شَيءٍ قَبلَتْهُ ) .


والحديث : ( بَادِرُوا [ أحْدَاثَكُم ] بالحَديثِ قَبْلَ أنْ تَسْبقُكُم إلَيْهِ المُرْجِئَة ) .


ومن الحديث الأول يتضح أن نفسيَّة الطفل كالأرض الخالية التي تنبت ما أُلقي فيها من خيرٍ أو شَرٍّ يتلقَّاه الطفل من والديه من خلال التعليم والسلوك ، ومن الحديث الثاني تتَّضح ضرورة الإسراع في إلقاء مفاهيم الخير في نفسه الخصبة ، قبل أن يسبقنا إليه المجتمع ليَزرعَ في نفسه أفكاراً أو مفاهيم خاطئة .


تقويم السلوك :


وتبقى التربية في الصغر عاملاً مؤثراً على سلوك الفرد وليس حتمياً ، بمعنى أنَّ الفرد حين يكبر بإمكانه أن يعدل سلوكه وفكره ، فيما لو تلقَّى تربية خاطئة في صغره ، فله أن يجتثَّ في سِنِّ الرشد أصول الزرع الشائك ، الذي بذره الوالدان في نفسه صغيراً ، وبإمكانه أن يُذهب العُقَد التي خلَّفَتْها التربية الخاطئة ويمحو رَوَاسبها .


جاء في الحديث الشريف عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) : ( إنَّ نُطْفَةَ المُؤمِنِ لَتَكُونُ فِي صُلْبِ المُشْرِكِ فَلا يُصِيبُهَا مِنَ الشَّرِّ شَيء ، حَتَّى إِذَا صَارَ في رَحمِ المُشرِكَة لَمْ يُصِبْهَا مِن الشَّرِّ شَيء ، حَتَّى يَجْري القَلَمُ ) ، ويعني ( عليه السلام ) بقوله : ( حَتَّى يَجْري القَلَمُ ) .


هو بلوغ الفرد مرحلة الرشد والتكليف ، فيكون مسؤولاً عن نفسه وعمله ، ليحصل بذلك على سعادته وشقائه باختياره وإرادته
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
تربية الطفل في الإسلام
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
نادى الحاسوب :: 
O.o°" منتدى المناهج التعليمية"°o.O
 :: التربية الاسلامية
-
انتقل الى: